السيد محمد سعيد الحكيم

466

التنقيح

والثاني : أن فيه طرحا لأدلة الأصول 1 العملية واللفظية التي اعتبرها الشارع عند عدم العلم بخلافها . وشيء من هذين الوجهين لا يوجب ردعهم عن العمل ، لكون حرمة العمل بالظن من أجلهما مركوزا في ذهن العقلاء ، لأن حرمة التشريع ثابت عندهم ، والأصول العملية واللفظية معتبرة عندهم مع عدم الدليل على الخلاف ، ومع ذلك نجد بناءهم على العمل بالخبر الموجب للاطمئنان . والسر في ذلك 2 عدم جريان الوجهين المذكورين 3 بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بالخبر ، لانتفاء تحقق التشريع مع بنائهم على سلوكه في مقام الإطاعة والمعصية ، فإن الملتزم بفعل ما أخبر الثقة بوجوبه وترك ما أخبر بحرمته لا يعد مشرعا 4 ، بل لا يشكون في كونه مطيعا ،